حاج ملا هادي السبزواري

70

شرح المنظومة

الكفاية في الأصول ، والسيد أبي الحسن الأصفهاني ، والنائيني . وكذلك الطبرسي المنوّه بذكره قد أدرك معارف البلاد الثلاث المذكورة ، وكان من المبرّزين في منقبتي العلم والتقوى ، ومدرسا حسن التدريس والتفهيم على الجدّ والجدوى . وأديبا أريبا بارعا . وكان حسن الخط وأخذت تعليم الخط وآدابه منه . وأول ما ابتدءوا بتعليمنا كان رسالة اللغة المنظومة الموسومة بنصاب الصبيان لأبي نصر الفراهي . والرسالة العملية الفارسية للآية السيد أبي الحسن الأصفهاني إذ كان مرجعا على الإطلاق في ذلك الزمان . ورسالة الأمثلة من كتاب جامع المقدمات . فتعلمنا النصاب وحفظناه كاملا في أسابيع معدودة . وبلغ جامع المقدمات إلى العوامل في النحو للملّا محسن ، والدرس يومئذ حول كأنّ من الحروف المشبهة بالأفعال ، وإلغائها عن العمل ، والشاهد عليها قول الشاعر : ونحر مشرق اللون كأن ثدياه حقّان ولمّا تمّ الدرس جاء الناعي في المدرسة فأخبر بوفاة الوالد - رحمة اللّه عليه - . فتكفّلتني بعد ذلك خالتي - رحمة اللّه تعالى عليها - وكانت أبرّ بي من والديّ فوفّقني اللّه سبحانه بإدامة تحصيلي ست سنين في بلدنا آمل . فقرأت قراءة فهم ودراية عند الأساتذة الذين تقدم ذكرهم : نصاب الصبيان ، وجامع المقدمات ، وشرح السيوطي على الألفية في النحو والصرف وشرح الجامي على الكافية في النحو ، وحاشية الملّا عبد اللّه اليزدي على تهذيب التفتازاني في المنطق ، وكذا شرح القطب الرازي على شمسية الكاتبي القزويني في المنطق ، وشرح النظام على الشافية في الصرف ، والمعالم للشيخ حسن بن زين الدين الشهيد الثاني في الأصول ، والتبصرة للعلامة الحلّي في الفقه ، والمغني في النحو ، والشرائع للمحقق في الفقه ، والمطوّل في المعاني والبيان والبديع ، ونبذة من شرح القوشجي على التجريد في الكلام ، وعدة كتب من شرح اللمعة للشهيدين في الفقه ، والقوانين للمحقق القمي إلى العام والخاص في الأصول .